ابن أبي مخرمة

46

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

سمع على أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري جزءا فيه استعاذات النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي خمسون حديثا ، جمع عمرو بن شاهين بسماعه على أبي العلاء محمد بن عقيل ، عن أبي الحسين بن الطيوري عنه . توفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وست مائة بمكة « 1 » . 2790 - [ الملك الناصر بن طغتكين ] « 2 » السلطان الملك الناصر أيوب بن طغتكين بن أيوب بن شاذي . ولي اليمن بعد قتل أخيه المعز إسماعيل بن طغتكين بن أيوب ، وذلك في سنة ثمان - أو تسع - وتسعين وخمس مائة ، وكان شابا عاقلا وادعا ، فقام بدولته الأمير سنقر الأتابك ، وكان هو الذي رباه ، ولذلك قيل له : الأتابك - وهذه الكلمة إنما توضع لمن يربي أولاد الملوك - فلما توفي سنقر الأتابك . . أسند أمر مملكته إلى الأمير علم الدين وردشار ، وكان علم الدين المذكور مقداما شجاعا ، فتصاول هو والإمام عبد اللّه بن حمزة على اليمن مصاولة شديدة ، وكانت لهم أيام مشهورة ، ووقعات مذكورة ، فلما توفي علم الدين . . استوزر الناصر الأمير بدر الدين غازي بن جبريل « 3 » ، فحمل السلطان على طلوع صنعاء وقتال الإمام عبد اللّه بن حمزة ، فطلع بجيش كبير وأموال جمة ، فلما استقر بصنعاء . . سمه وزيره - فيما يقال - فمات بها في المحرم أول سنة إحدى عشرة وست مائة ، فطلاه الوزير بالممسكات ، وحمله إلى تعز ، فقبر هنالك رحمه اللّه . 2791 - [ عبد اللّه بن سليمان ] « 4 » الحافظ عبد اللّه بن سليمان الأندلسي .

--> ( 1 ) في « العقد الثمين » ( 5 / 91 ) : ( وتوفي ليلة الثلاثاء العشرين من ذي الحجة ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 536 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 42 / 337 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 29 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 478 ) ، و « الفضل المزيد » ( ص 85 ) . ( 3 ) الصواب : شجاع الدين ، انظر ترجمته الآتية ( 5 / 52 ) . ( 4 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 2 / 357 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 41 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 44 / 103 ) ، و « العبر » ( 5 / 40 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 4 / 1397 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 17 / 201 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 23 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 495 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 44 ) ، و « نفح الطيب » ( 4 / 334 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 91 ) .